شمس الدين السخاوي

102

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وغيرهما وكثر انتفاعه في الفقه والعربية والأصلين وغيرها بابن حسان مع الديانة والانجماع والإقبال على شانه وتأخر ظنا إلى قريب الستين . محمد بن أحمد بن محمد الشمس الجيزي القاهري الأزهري الناسخ أخو أبي بكر الآتي ونزيل مكة . ممن قرأ القرآن واشتغل قليلا كتب بخطه الكثير لنفسه ولغيره من الكتب الكبار وغيرها بحيث لا أعلم الآن من يشاركه فيها كثرة وملازمة وسمع مني بالقاهرة ثم بمكة وقطنها ، وكان ممن قام على نور الله العجمي الذي باشر مشيخة الرباط السلطان هناك بحيث انفصل عنها وامتحن بعد التسعين بسبب ولد له اتهم بقتل امرأة وقاسى شدة سيما بالغرامة والكلفة التي باع فيها موجوده أو أكثره ولم يجد معينا ثم توالت عليه بعد ذلك أنكاد من قبله ، كل ذلك مع ملازمته النساخة وخبرة بالكتب وقيمها وربما اشترى منها ما يربح فيه أو يكسد عليه ، وقد كتب جملة من تصانيفي وحرص على تحصيلها والله تعالى يلطف بنا وبه . محمد بن أحمد بن محمد الشمس بن زبالة الهواري الأصل القاهري البحري والد أحمد الماضي . ولد في سنة أربع وثمانين وسبعمائة تقريبا بباب البحر ظهر القاهرة وحفظ القرآن وجوده على الفخر الضرير والشرف يعقوب الجوشني وتلا به لحفص من قراءة عاصم على أحمد اللجائي المغربي وأخذ الفقه عن بد القويسني والأبناسي والبيجوري والشمس الغراقي وآخرين والنحو عن الفتح الباهي وسمع لزين العراقي وكتب عنه كثيرا من آماليه والبلقيني والتنوخي وسافر في سنة ثلاث وعشرين سفيرا للنور الطنبدي على مركب قمح ثم أردفه بأخرى فأقام ، وحج من ثم مرارا وأكثر الزيارة والعود إلى القاهرة غير مرة إلى أن استقر مسؤولا في قضاء الينبع قبل سنة ثلاثين أول أيام الأشرف ، وحسنت سيرته ونصر السنة بإقامة الجمعة وغيرها مما رفض هناك وصار المشار إليه في تلك النواحي مع العقل والمداراة والدربة والكرم ، وقد كان لجدي لأمي به اختصاص ولذا زاد إكرامه له حين حج بعد الأربعين وحدث باليسير . لقيه البقاعي بن ينبوع سنة تسع وأربعين واعتمد قوله فيما تقدم وقال أنه ثقة المأمون وقرأ عليه بإجازته من التنوخي إن لم يكن سماعا وكتب عنه مما أنشده له عن العراقي فيما أنشده له من نظمه لفظا عقب حديث رضيت بالله ربا : رضينا به ربا ومولى وسيدا * وما العبد لولا الرب يرضى به عبدا